الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

119

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وبإسناده ( 1 ) إلى علي بن أبي حمزة ، عن يحيى بن أبي القاسم . قال : سألت الصادق ، جعفر بن محمد - عليهما السلام - عن قول اللَّه - عز وجل : « ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ » . فقال : « المتقون » ، شيعة علي - عليه السلام - و « الغيب » هو الحجة الغائب . وشاهد ذلك ، قول اللَّه - عز وجل - : ويَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ؟ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ . فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 2 ) . فأخبر - عز وجل - أن « الآية » ، هي « الغيب » . و « الغيب » هو « الحجة » وتصديق ذلك ، قول اللَّه - عز وجل : وجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّهُ ، آيَةً ( 3 ) ، يعنى : حجة . وفي مجمع البيان ( 4 ) : « يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ » ، قيل : بما غاب عن العباد ، علمه ، عن ابن مسعود وجماعة من الصحابة . وهذا أولى لعمومه . ويدخل فيه ما رواه أصحابنا من [ زمان ] ( 5 ) غيبة المهدي [ عليه السلام ] ( 6 ) ووقت خروجه ) ( 7 ) . ( ويدل عليه ، ما روي ( 8 ) عن داود [ بن كثير ] الرقي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في قول اللَّه - عز وجل - : « ( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) » ( 9 ) « الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ »

--> 1 - نفس المصدر 2 / 340 ، ح 20 . 2 - الأعراف / 71 . 3 - المؤمنون / 50 . 4 - مجمع البيان 1 / 38 . 5 و 6 - يوجد في المصدر . 7 - ما بين القوسين ليس في أ . 8 - كمال الدين وتمام النعمة / 340 ، ح 19 ، تفسير البرهان 1 / 53 . 9 - ما بين القوسين ليس في المصدر .